قال الله تعالى : " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا "
إن الإسلام منهج شامل للحياة .. هو عقد بين العبد وربه .. يلتزم فيه العبد أمام الله بواجبات ..ونظير هذه الواجبات يقدم الله له حقوقا ومزايا .. فليس من المنطقي أن توافق على ذلك العقد .. ثم بعدها تفعل منه ما تشاء .. وتترك ما تشاء ..
ويقول الله سبحانه وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة "
.. قال المفسرون : أي اقبلوا الإسلام بجميع أحكامه وتشريعاته. وقد غضب الله على بني إسرائيل حينما أخذوا ما يريدون من دينه ولم يعملوا بالباقي فقال لهم : أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟
آداب الصلاة
الصلاة:
هي وسيلة وغاية فهي تعميق لمعاني العبودية والتوحيد والشكر هي ذكر وقيام وركوع وسجود.
آداب الصلاة:
1-آداب ظاهرة أداؤها كاملة بالجوارح
2-آداب باطنة أداؤها بالخشوع.
6 جمل للحصول على الخشوع في الصلاة
1- حضور القلب:
القلب إذا لم يحضر في الصلاة لم يكن متعطلا بل جائلا فيما أهمه من أمور الدنيا ولذلك يجب الإيمان والتصديق بأن الآخرة خير وأبقى وأن الصلاة هي الوسيلة للآخرة حتى نصرف قلوبنا عن أي شيء غير الصلاة
2- التفهم:
وهو حضور القلب مع معاني الألفاظ مع الإقبال على التفكر لدفع الخواطر الشاغلة وذلك بقطع مواردها
3- التعظيم:
وهو تعظيم لمن تخاطبه وهو الله جلّ جلاله
4- الهيبة:
هي الخوف من الله ومن قدرته وسطوته ونفوذ مشيئته
5- الرجاء:
وهي رجاء الثواب من الله وذلك بمعرفة لطف الله ومعرفة صدقه في وعده
6- الحياء:
هو استشعار العبد التقصير في العبادة وعلمه بالعجز عن القيام بعظيم حق الله تبارك وتعالى
الخــــشـــــوع
الخشوع يتضمن أمرين:-
التواضع والذل..
السكون والطمأنينة..
من أسباب الخشوع في الصلاة :-
1- الترديد مع الأذان.
2- إحسان الوضوء وإسباغه.
3- طهارة البقعة وطهارة الثوب وطهارة البدن.
4- استقبال القبلة، تحديد الوجهة.
5- ستر العورة.
6- التزام الصف الأول والحرص عليه.
7- طأطأة الرأس والنظر إلى موضع السجود.
8- وضع اليد اليمنى على اليسرى .
9- أدعية الاستفتاح
10-التفكر في معاني القرآن والأذكار.
11- استشعار أن الذنوب تنكب عند الركوع والسجود.
12- عدم الالتفات :التفات القلب، التفات البصر.
13- عدم الصلاة عند حصر وعدم حبس الغائط.
14- لا صلاة بحضرة طعام.
15- عدم الصلاة خلف النائم أو المتحدث.
16-إزالة كل معيق للصلاة كأماكن الزينة، أو الصور , أو الصلاة أمام المرآة أو النار أو وجه إنسان.
17- الإلحاح بالدعاء بأن يرزقنا الله الخشوع.
أهمية الصلاة
للصلاة في دين الإسلام أهمية عظيمة، ومما يدل على ذلك ما يلي:
1 - أنها الركن الثاني من أركان الإسلام.
2 - أنها أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة؛ فإن قُبلت قُبل سائر العمل، وإن رُدَّت رُدَّ.
3 - أن قدر الإسلام في قلب الإنسان كقدر الصلاة في قلبه، وحظه في الإسلام على قدر حظه من الصلاة.
4 - وهي علامة محبة العبد لربه وتقديره لنعمه.
صلاة الجماعه
هل يليق أيها العاقل أن تتهاون بالصلاة مع جماعة المسلمين؟!
أو أن تؤثر الكسل و النوم على طاعة رب العالمين؟!
أو تزهد فيما أعدُّه اللّه للمحافظين عليها من أنواع الكرامات؟!
أم تؤمن نفسك مما أعده الله لمن يتهاونون بها من أليم العقوبات؟
أسباب تعين على أداء الصلاة مع المسلمين:-
1 - الاستعانة بالله عز وجل.
2 - العزيمة الصادقة الجازمة.
3 - ترك الانهماك في فضول الدنيا.
4- أن يصاحب الأخيار ويتجنب الأشرار.
5 - أن يدرك الآثار المتربة على ترك الصلاة من تكدر النفس وانقباضاها، وضيق الصدر وتعسر الأمور.
فوائد المحافظة على الصلاة وثمرات الصلاة مع الجماعة :-
للصلاة مع جماعة المسلمين والمحافظة عليها ثمرات عظيمة، وفوائد جليلة، وعوائد جمّة، في الدين والدنيا، فمن ذلك ما يلي:-
1 - المدد الروحي الذي لا ينقطع، والزاد المعنوي الذي لا ينضب.
2- قرة للعين.
3 - تفريح القلب، مبيضة للوجه , منشطة للجوارح.
4 - جالبة للرزق , حافظة للنعم، دافعة للنقم.
5 - داحضة للظلم. 6 - قامعة للشهوات.
7 - منزلة للرحمة، كاشفة للغمة.
8 - حصول المودة بين المسلمين؛ فالقرب في الأبدان مدعاة للقرب في القلوب.
9 - سبب لحسن الخلق، وطلاقة الوجه، وطيب النفس.
ومن فوائدها :-
1 - ما فيها من الرياضة المتنوعة، المقوية للأعضاء، النافعة للبدن.
2 - ومن فوائدها الصحية: أنها - كما مرّ - تنير القلب وتشرح الصدر، وتفرح النفس والروح، ومعلوم عند جميع الأطباء أن السعي في راحة القلب وسكونة وفرحه وزوال همّه وغمه، من أكبر الأسباب الجالبة للصحة، الدافعة للأمراض، المخففة للآلام، وذلك مجرب مشاهد محسوس في الصلاة خصوصاً صلاة الليل أوقات الأسحار.
3 - ومن ذلك: ما أظهره الطب الحديث من فوائد عظيمة للصلاة، وهي أن الدماغ ينتفع انتفاعاً كبيراً بالصلاة ذات الخشوع، كما قرر ذلك كبار الأطباء في هذا العصر، وهذا دليل من الأدلة التي يتبين لنا بها سبب قوة تفكير الصحابة الكرام، وسلامة عقولهم، ونفاذ بصيرتهم، وقوة جنانهم، وصلابة عودهم.
أدلة فضائل صلاة الجماعة والترهيب من التهاون فيها :-
نظراً لعزوف كثير من الناس عن صلاة الجماعة ، وتكاسلهم عنها ، أحببنا أن نُذَكِّر أنفسنا وإياهم ببعض فضائل صلاة الجماعة ، والله الموفق إلى كل خير .
1- الأجر المضاعَف:
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة )) [ متفق عليه ] .
2- رفع الدرجات وحط السيئات:
قال صلى الله عليه وسلم : (( صلاة الرجل في جماعة تَضْعفُ على صلاته في بيته وفي سوقه خمساً وعشرين ضعفاً ، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد ، لا يُخْرِجُه إلا الصلاة ، لم يخطُ خطوة إلا رُفِعَت له بها درجة ، وحُطّ عنه بها خطيئة ، فإذا صلَّى لم تزل الملائكة تُصلِّي عليه ، ما دام في مُصَلاّه ما لم يُحْدِث : اللهم صلّ عليه ، اللهم ارحمه ، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة )) [ متفق عليه ] .
3- من سنن الهدى:
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : " من سرّه أن يلقى الله غداً مسلماً ، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث يُنادى بِهِن ، فإن الله تعالى شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سُنن الهدى ، وإنهن من سُنن الهدى ، ولو أنكم صلَّيتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته ؛ لتركتم سُنَّة نبيّكم ، ولو تركتم سُنّة نبيّكم لضللتم .. ولقد رأيتنا وما يتخلَّف عنها إلا منافق معلوم النِّفاق ، ولقد كان الرَّجُل يُؤْتى به يُهَادَى بين الرَّجُلَين حتى يُقام في الصَّف )) [ رواه مسلم ] .
4- الترهيب من ترك الجماعة:
وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حَبْواً ، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلاً فيصلِّي بالناس ، ثم أنطلِق معي برجال معهم حِزَمٌ من حَطَب ، إلى قوم لا يشهدون الصلاة ، فأُحَرِّق عليهم بيوتهم بالنار )) [ متفق عليه ]
5- فضل صلاة العشاء والفجر جماعة:
وقال صلى الله عليه وسلم : (( من صلَّى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ، ومَن صلّى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله )) [ رواه مسلم ] .
6- براءة من النار وبراءة من النفاق:
وقال صلى الله عليه وسلم : (( مَن صلَّى لله أربعين يوماً في جماعة ، يدرك التكبيرة الأولى ، كُتب له برائتان : براءة من النار ، وبراءة من النفاق