التاريخ بعد زوال الحقيقة
أفيقي من وهمِ تاريخي
فما عادت حضارتي
إلى السرور
لا بابلَ لا معلقات
لا بنيبال بقى لآشور
سحقته قنابلَ الأمس
وغرق كله
في بحور
أفيقي من تاريخٌ هنا
ولا بقت نساءٌ
ولا ذكور
كانت وجنتيّ
أنهرٌ تتفجرُ
وعلى ثغري
تأسست أور
بفضلهم
لا بغدادَ قديمةٌ
ولا بقي لها سور
لا فيها جسرٌ بقى
يحتمُ عليكِ العبور
حطموا عشقنا ومجدنا
وجف ماءُ الخابور
لا تزيدي الطعن
فيه ميتا
وجدانه.. وجدانه
محفور
عراقٌ نازف
الأعراق فينا
وقفوا أعراباً
بل عرتاً بطابور
أما يدهشكِ
أن أبناءهُ عراة
بلا تاريخاً بلا دور
أما أدهشكِ
مجدنا أنتها
تحت الرصاص
أم خطوط العبور
لا تقتليني بسؤالكِ ثانياً
فتاريخي ماضٍ
على شرفاتٍ
ومهجور
لا تجرحيني بهذيانك
تناثر التاريخ
كتناثر الزهور