عرض مشاركة واحدة
قديم 10-Sep-2007, 07:16 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
مصطفى أبوالنجا
عملاق متميز
 
الصورة الرمزية مصطفى أبوالنجا
 

 

 

إحصائية العضو








 

اخر مواضيعي

 

مصطفى أبوالنجا غير متواجد حالياً


Post الإمام ابن كثير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.



الإمام ابن كثير
بداية حياته

هو إسماعيل بن عمرو بن كثير الدمشقي ، ولد سنة 700 هجرية كما ذكر أكثر من مترجم له ، أو بعدها بقليل كما قال الحافظ ابن حجرفي الدرر الكامنة.
وكان مولده بقرية مجدل ، أبوه من أهل بصري و أمه من قرية مجدل.
قال رضي الله عنه عن نفسه في البداية و النهاية : " كان قومي ينتسبون إلى الشرف و بأيديهم نسب ، وقف على بعضها شيخنا المزي فأعجبه ذلك و ابتهج به ، فصار يكتب في نسبي بسبب ذلك :القرشي " - بتصرف قليل –
طلبه للعلم

بدأ ابن كثير بالاشتغال بالعلم على يد أخيه عبد الوهاب, ثم اجتهد في تحصيل العلوم على العلماء الكبار في عصره, و ختم القرآن الكريم سنة 711 كما صرح بذلك في البداية و النهاية, و قرأ بالقراءات حتى عده الداودي و ترجم له في طبقاتهم التي ألفها.

تلقى العلم عن أكابر علماء عصره، ومن بينهم ابن تيمية الذي لازمه فترة، وامتحن بسببه، وكان ميالاً إلى كثير من آرائه واجتهاداته .
كان رحمه الله على مبلغ من العلم عظيم، وعلى مكان
من العقل وفير، شهد له أهل العلم بذلك؛ فهذا ابن حجر يصفه بأنه " كان كثير الاستحضار، حسن المفاكهة، وطارت تصانيفه في البلاد في حياته، وانتفع بها الناس بعد وفاته "، أما الإمام الذهبي فيقول في وصفه: " الإمام المفتي، المحدث البارع، فقيه متفنن، محدث متقن، مفسر نقَّال، له تصانيف مفيدة ". ومهما قال القائلون فيه، فإن شخصية ابن كثير العلمية تتجلى بوضوح لمن يقرأ "تفسيره" أو "تاريخه" وهما من خير ما ألَّف، وأجود ما أَخرج للناس، فقد أجاد فيهما وأفاد .
فتفسيره - وهو موضوع حديثنا - المسمى " تفسير القرآن العظيم" يُعدُّ من أشهر ما دُوِّن في موضوع التفسير بالمأثور، وهو بهذا التفسير يأتي بعد الطبري
ومما امتاز به هذا التفسير سهولة عبارته، وإيجاز صياغته؛ فقارئه لا يحتاج إلى كثير من العناء لتحصيل المعنى المراد، وهو أيضًا ليس بالطويل الممل، ولا بالوجيز المخِلَّ، بل كان طريقًا وسطًا.
وقد صدَّر ابن كثير "تفسيره" بمقدمة هامة ضمَّنها كثيرًا من الأمور ذات الصلة بالقرآن الكريم وتفسيره، واعتمد في ذلك على كلام شيخه ابن تيمية - رحمه الله - في مقدمته التفسيرية .
أما عن منهج ابن كثير في "تفسيره" فيمكن حصره في ثلاث خطوات :
الأولى: اعتماده تفسير القرآن الكريم على المأثور؛ فهو أولاً يفسر الآية بآية أخرى، وهو في هذا شديد العناية، وبارع إلى أقصى غاية في سرد الآيات المتناسبة في المعنى الواحد. ثم بعد ذلك يشرع في سرد الأحاديث المتعلقة بالآية المراد تفسيرها، ويبين ما يُقبل من تلك الأحاديث وما لا يُقبل. ثم يشفع هذا وذاك بذكر أقوال الصحابة والتابعين، ومَن بعدهم من أهل العلم، ويرجِّح ما يراه الأرجح، ويُعْرِض عن كل نقل لم يثبت صحته .
الثانية: ومن منهجه - وهو مما امتاز به - أن ينبِّه إلى ما في التفاسيرمن منكرات الإسرائيلية.
أما الخطوة الثالثة من منهجه، فتظهر من خلال التعرف على موقفه من آيات الأحكام، إذ نجده ينقل أقوال أهل العلم في مسائل الأحكام، مشفوعة بأدلة كل منهم، ثم يُرجِّح من أقوالهم ما يرى أن الدليل يدعمه، أو أن السياق يؤيده؛ وهو في كل ذلك مقتصد غير مسرف، ومعتدل غير مفرط .
وعلى الجملة... فإن تفسير ابن كثير من أخير التفاسير
وأنفعها، وأقومها سبيلاً، يدل على هذا قبول الناس له قديمًا وحديثًا، ويكفيك في هذا ما قاله الإمام السيوطي - رحمه الله - في حق هذا التفسير: " بأنه لم يؤلَّف على نمطه مثله " .
مشايخه


شيخه في القرآنابن غيلان البعلبكي الحنبلي المتوفى سنة 730هـ.
شيخه في القراءات محمد بن جعفر اللباد المتوفى سنة 724هـ.
شيخه في النحو ضياء الدين الزربندي المتوفى سنة 723هـ.
الحافظ ابن عساكرالمتوفى سنة 723هـ.
المؤرخ البرزالي المتوفى سنة 739هـ.
ابن الزملكاني المتوفى سنة 727هـ.
ابن قاضي شهبة المتوفى سنة 726هـ.
شيخ الإسلام ابن تيمية المتوفى سنة 727هـ.
حافظ ذلك الزمان الحافظ المزي المتوفى سنة 742هـ.
و الحافظين الجليلين : شيخ الإسلام ابن تيمية و المزي ، هما من أكثر من تأثر بهما من شيوخه, فلذلك ولع بمحبة أهل الحديث و الأثر ، و اعتقاد عقيدتهم و مجانبة العقائد الزائغة .
أهم كتبه


تفسير القرآن العظيم ، و هو أجل مؤلفاته فقد تلقته الأمة بالقبول و يعتبر أصح تفسير للقرآن.
البداية والنهاية ، وهي موسوعة ضخمة تضم التاريخ منذ بدأ الخلق إلى القرن الثامن الهجري حيث جزء النهاية مفقود.
التكميل في الجرح و التعديل و معرفة الثقاة و الضعفاء و المجاهيل.
الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث.
شرحه للبخاري ، وهو مفقود.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين .

لا تنسونا بالدعاء اخوكم فى الله مصطفى احمد ابوالنجا






التوقيع

رد مع اقتباس