عرض مشاركة واحدة
قديم 30-Apr-2007, 04:11 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
medo11
عملاق فعال
 

إحصائية العضو







 

اخر مواضيعي

 

medo11 غير متواجد حالياً


Icon20 لحوم العلماء مسمومة

بسم اللة

‏ لحوم العلماء مَسمُومَة


‏ د. ناصر بن سليمان العُمــر

بسم الله الرحمن الرحيم
‏ إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا، ‏من يهده الله فلا مُضلّ له ، ومن يُضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا ‏عبده ورسوله، صلى الله عليه ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .‏
‏ {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تُقاته ولا تموتُنّ إلا وأنتم مسلمون }. [ سورة آل عمران ، الآية : 103 ]‏
‏ {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ‏
‏ ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً }.[ سورة النساء ، الآية : 1]‏
‏ { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ،يُصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يُطعِ ‏
‏ الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً }. [سورة الأحزاب ،الآية : 70]‏
‏ أما بعد: ‏
‏ فإن ثمّة موضوعاً مُهمّا ً جديراً بالطرح ، حقيقاً بأن نتفقه فيه ؛ لشدة حاجتنا إليه ؛ والخطورة النتائج المترتبة ‏عليه . ‏
‏ إن والصحوة اليوم بحاجة إلى ترشيد وتوجيه ؛ لكي لا تؤتي من داخلها :‏
فالنار تأكل بعضها ******* إن لم تجد ما تأكله.‏
‏ إن لم تجد هذه الصحوة المباركة من يُوجهّها ويُرشدها فإنني أخشى عليها من نفسها ، قبل أن أخشى ‏عليها من أعدائها.‏
‏ * وقبل الشروع في الموضوع لا بد من التنبيه إلى أن له قصة لابد أن تروى: فقد بلغني في العام الماضي أن ‏هناك بعض الطيبين المنتسبين إلى الصحوة ؛ يلتقون في مناسبات مختلفة ويكون جلُّ حديثهم عن العلماء، يقوّمون ‏العلماء ، ويذمُّون ويمدحُون ، وهم شباب أحسن ما تصفهم به أنهم من طلاب العلم ، لا من العلماء ؛ فتأثرت بذلك ‏الأمر ، وطفقت أقرأ في كتب السلف ، وأفتش في صفحاتها متسائلاً : هل كان شبابهم وعلماؤهم يفعلون مثلما ‏نفعل؟؟
‏ وجمعت من الموضوع مادة ، وألقيته في إحدى الجامعات . ولكني اعتذرت عن إخراجه ، ونشره في ذلك ‏الحين ؛ لأنه لم يكن قد استوى على سوقه بعد.‏
‏ ومرّت فترة من الزمن ..... وتمخّضت الأيام عن إيذاءٍ لأحد الدعاة العلماء في عرضه، فكان ذلك طعنة نجلاءَ ‏موجَّهة إلى كل عالم ِ، وكلِّ طالب علم ، آلمتنا ،وأحزنتنا ، وأقضّت مضاجعنا.فطلب إلي بعض الإخوة الذين استمعوا ‏إلى هذا الموضوع أن أخرجه ، فاعتذرت عن ذلك ؛ لأن مادته لم تكتمل عندي بعد . ‏
‏ وجاءت الأحداث الأخيرة المريرة، جاءت الفتن التي كقطع الليل المظلم ، التي نعيش فيها هذه الأيام ونتجرع ‏غُصصها ، فماذا حدث؟ !‏
‏ حدث ما يريده الأعداء، واستبيحت لحوم العلماء، ولم يقتصروا على نهش أعراض طلاب العلم والدعاة ، بل ‏فُتح الباب على مصراعيه لكل من هب ّودبّ ؛ حتى تطاول العامة وتطاول المنافقون والعلمانيون على علمائنا.‏
‏ وقلّما تدخل مجلساً فتجده منزَّهاً عن الوقيعة في عالم من العلماء ؛ وقلما تدخل مجلساً فتجده منزهاً عن الوقيعة ‏في عالم من العلماء ؛ فقلت : إن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ؛ فكانت هذه السطور تذكيراً ، ونصحاً ، ‏وتبياناً ، وتحذيراً من عاقبة الحديث في العلماء، والولوغ في أعراضهم وحرصت- قدر الإمكان – على توضيح ‏السبيل الصحيح لمعالجة هذه القضية ، وفق منهج أهل السنة والجماعة.‏
‏ * ورحم الله ابن عساكر حين قال : (( أعلم يا أخي - وفقني الله وإياك لمرضاته وجعلني وإيّاك ممن يخشاه ‏ويتقيه حق تقاته - أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة، وأن من أطلق لسانه في ‏العلماء بالثلب ، بلاه الله قبل موته بموت القلب )). { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تُصيبهم فتنة أو يصيبهم ‏عذاب أليم}.[ سورة النور ، الآية : 63 ]. ‏
وموضوع (( لحوم العلماء مسمومة )) طويل وعناصره كثيرة، ولكنني سأحاول الاختصار- بقدر الإمكان - ، ‏مكتفياً من القلادة بما أحاط بالعنق.‏

الرحمن الرحيم







رد مع اقتباس