منتديات العملاق نت - العملاق نت ارض لعمالقة الإنترنت  
RSS - خريطة الموقع - برامج - ألعاب - أفلام عربية /أجنبية/كرتون
نحتاج إلي مشرفين لكل من منتدى البرامج الكاملة و منتدى الألعاب وبرامجها ومنتديات الأفلام (فأظهر نشاطك وراح نعيينك) فوراً

شارك مع العملاق نت لتحصل علي إعلان لموضوعك ومنتدي مجاناً مركز تحميل صور العملاق نت لمدي الحياه


العودة   منتديات العملاق نت > المنتديات العامة > المنتدي الإسلامي > منتدي الشخصيات الإسلامية
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

إضغط هنا لإخفاء أو إظهار متطلبات التسجيل السريعالتسجيل السريع إلى المنتدى
التسجيل في المنتدى مجاني ومتاح للجميع ، تستطيع التسجيل إلى المنتدى من خلال هذا النموذج المختصر ...
إسم المستخدم :
كلمة المرور :
تأكيد كلمة المرور :
البريد الإلكتروني :
تأكيد البريد الإلكتروني :
 
التحقق من الصورة.
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.

 موافق وأتعهد بالإلتزام على ماقرأت في شروط المنتدى

مشاهدة نتائج الإستفتاء: هل يستحق التثبيت؟؟؟؟
الموضوع يستحق التثبيت 1 100.00%
الموضوع رائع 0 0%
الموضوع جيد 0 0%
الموضوع سيء 0 0%
استفتاء متعدد الإختيارات. المصوتون: 1. أنت لم تصوت في هذا الإستفتاء

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 29-Oct-2007, 07:03 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
BAKURA RYOU
مشرف المنتديات الإسلامية
 

إحصائية العضو







 

اخر مواضيعي

 

BAKURA RYOU غير متواجد حالياً


افتراضي قصص اسلام الصحابة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كيف حالكم اعضاء منتدى العملاق


سأشرح لكم قصص اسلام الصحابة تفضلوا:-

ابو بكر الصديق:

قد أورد ابن الجوزي في كتاب "صفة الصفوة" قال حسان بن ثابت وابن عباس وأسماء بنت أبي بكر وإبراهيم النخعي: أول من أسلم أبو بكر، وقال يوسف بن يعقوب بن الماجشون: أدركت أبي ومشيختنا محمد بن المنكدر وربيعة بن أبي عبد الرحمن وصالح بن كيسان وسعد بن إبراهيم وعثمان بن محمد الأخنسي وهم لا يشكّون أن أول القوم إسلامًا أبو بكر.
وعن ابن عباس قال: أول من صلى أبو بكر رحمه الله ثم تمثل بأبيات حسان:
إذا تذكرت شجوًا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البرية أتقاها وأعدلها * إلا النبي وأوفاها بما حملا
الثاني التالي المحمود مشهده * وأول الناس حقًّا صدَّقَ الرسلا
وورد في قصة إسلامه رضي الله عنه أنه رأى يومًا في منامه وهو في الشام أن الشمس والقمر نزلا في حِجره فأخذهما بيده وضمهما إلى صدره وأسبل عليهما رداءه، ثم انتبه من نومه فذهب إلى راهب يسأله عن الرؤيا. فقال الراهب: من أين أنت؟ قال: من مكة. فقال: وما شأنك؟ قال: التجارة. فقال له الراهب: "يخرج في زمانك رجلٌ يقال له محمد الأمين تتبعه ويكون من قبيلة بني هاشم وهو نبي ءاخر الزمان، وأنت تدخل في دينه وتكون وزيره وخليفته من بعده، قد وجدتُ نعته وصفته في التوراة والزبور". فلما سمع سيدنا أبو بكر رضي الله عنه صفة النبي ونعته صلى الله عليه وسلم رقّ قلبه واشتاق إلى رؤيته.
وما لبث أبو بكر رضي الله عنه أن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم فكان أول من أسلم من الرجال.



عمر بن الخطاب:

ذكر ابن الجوزي في "صفة الصفوة" قصة إسلامه، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عمر خرج متقلدًا بالسيف، فوجده رجل من بني زُهرة فقال: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا، فقال: وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدًا؟ فقال له عمر: أراك قد تركت دينك الذي أنت عليه، فقال الرجل: أفلا أدلك على العجب إن أختك وخَتَنَك (صهرك) قد تركا دينك، فأتاهما عمر وكانوا يقرؤون "طه" فقال لهما: لعلكما قد صبوتما، فقال له خَتَنُه: أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك، فوثب عليه عمر وضربه ضربًا شديدًا، فجاءت أخته ودفعته عنه فضربها بيده فَدمِيَ وجهها، فقالت: أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، فلما يئس عمر قال: أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه، فقرأ "طه" حتى انتهى إلى قوله تعالى: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري} (سورة طه/ءاية 14) فانشرح صدره للإسلام وقال: دلوني على محمد، ثم أتى دار الأرقم فإذا على بابه حمزة وطلحة وبعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما علم الرسول صلى الله عليه وسلم بقدومه خرج فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل سيفه ثم هزّهُ هزةً فما تمالك عمر أن وقع على ركبته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أنت بمنتَهٍ يا عمر؟" فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فكبَّرَ أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد الحرام. وكان إسلامه سنة ست من النبوة، وقيل سنة خمس.


عثمان بن عفان:

هو أبو عبد الله بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي وأمه أروى بنت كُرَيْز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف.
وُلد بالطائف بعد الفيل بست سنين دخل في الإسلام على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وعمره حينئذ تسع وثلاثون سنة وكان هذا قبل دخول الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم فسيدنا عثمان رضي الله عنه من السابقين الأولين الذين ذكرهم الله تعالى في القرءان بقوله {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} (سورة التوبة/ءاية 100) وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديث واحد وفي سياق واحد: "أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة". رواه الإمام أحمد في مسنده.
وكان رضي الله عنه أول من هاجر بأهله وقد هاجر الهجرتين الأولى إلى الحبشة والثانية إلى المدينة المنورة وهو أول من طيَّبَ المسجد وأول من زاد أذانًا ثانيًا يوم الجمعة وأول من أعطى أجرة للمؤذنين وأول من فَوَّضَ إلى الناس إخراج زكاتهم وأول من وُلّيَ الخلافة في حياة أمه وأول من اتخذ صاحب شرطة.
وقد شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها إلا بدرًا لأن زوجته رقية كانت مريضة فأمره صلى الله عليه وسلم أن يقيم بالمدينة ليمرضها وعدَّه الرسول صلى الله عليه وسلم من أهل بدر وأسهم له في غنائمها.

لم اعثر على القصة 100%100
من لديه تصحيح فليضعه


علي بن ابي طالب:


ترجمته

هو سيدنا أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة وأول من أسلم من الصبيان، علَم من أعلام الدين ومن أبرز المجاهدين والشجعان وقدوة للزاهدين ومن أشهر الخطباء والمفوهين والعلماء العاملين أمُّه فاطمة بنت أسد بن هاشم. وُلد قبل البعثة بعشر سنين وتربى في حجر النبي محمد صلى الله عليه وسلم وفي بيته وكان يلقب حيدرة وقيل إن أمه هي التي سمته حيدرة. وأما تسميته بأبي تراب فإن رسول الله هو الذي سمّاه أبا تراب ولهذه التسمية قصة وهي أنّ الرسول دخل على فاطمة فسألها عن علي: "أين ابن عمِك"، قالت: هو ذاك مضطجع في المسجد فجاءه رسول الله فوجده قد سقط رداؤه عن ظهره فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول: "اجلس أبا تراب"، فوالله ما سمّاه به إلا رسول الله ووالله ما كان له اسم أحبَّ إليه منه.
وفي رواية أخرى أنه في غزوة العُشيرة سماه الرسول أبا تراب وكان خارج المسجد، وقال له: "قم أبا تراب، ألا أخبرك بأشقى الناس أحمر ثمود عاقر الناقة، والذي يضربك على هذا، (يعني قرنه) فيخضب هذه منها (وأخذ بلحيته)". كفله النبي قبل أن يوحى إليه لأن قريشًا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب كثير العيال قليل المال فأخذ الرسول عليًّا وضمّه إليه وأخذ العباس جعفرًا وضمّه إليه تخفيفًا عن أبي طالب.

وصفه

كان رضي الله عنه رجلاً رَبْعةً أميل إلى القِصر ءادم اللون عريض اللحية أبيضها لا يخضبها وقد خضبها مرة بالحنّاء ثم تركها، أصلع على رأسه زغيبات ضخم البطن ضخم مُشاشة المنكب ضخم عضلة الذراع دقيق مستدقها حسن الوجه ضخم عضلة الساق دقيق مستدقها عظيم العينين أدعجهما ورؤي على عينيه أثر الكحل شـثن الكفين كثير الشعر ضحوك السن من أشجع الصحابة وأعلمهم قضاء ومن أزهدهم في الدنيا لم يسجد لصنم قط، إذا مشى تكفأ شديد الساعد واليد ثبت الجنان ما صارع أحدًا إلا صرعه شجاعًا منصورًا على من لاقاه.
وقد روي أن معاوية قال لضرار الصدائي: صف لي عليًّا فقال: أعفني قال: لتصِفَنَّه. قال: إذ لا بد من وصفه كان والله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلاً ويحكم عدلاً يتفجّر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا وزهرتها ويأنس إلى الليل ووحشته وكان غزير العبرة طويل الفكرة كان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه ونحن من تقريبه إيّانا وقربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له، يعظّم أهل الدين ويقرّب المساكين ولا يطمع القوي في باطله ولا ييأس الضعيف من عدله وأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه قابضًا على لحيته يتململ تململ السقيم ويبكي بكاء الحزين ويقول يا دنيا غري غيري إليّ تعرضت أم إليّ تشوفت؟ هيهات قد طلقتك ثلاثًا لا رجعة فيها فعمرك قصير وخطرك قليل ءاه ءاه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق، فبكى معاوية وقال: رحم الله أبا حسن كان والله كذلك فكيف حزنك عليه يا ضرار؟ قال: حزن من ذبح واحدها في حجرها.

فقط حصلت على هذا لم احصل على قصة اسلامه لأن قصة اسلامه معروفة



الزبير بن العوام:

كان الصحابي الجليل الزبير بن العوام رضي الله عنه واحدًا ممن سَلَّ سيفه دفاعًا عن رسول الله، ففي "حلية الأولياء" أن الزبير سمع نفحة نفحها الشيطان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُخِذَ بأعلى مكة، فخرج الزبير رضي الله عنه يشق الناس بسيفه حتى أتى أعلى مكة فلقيه فقال صلى الله عليه وسلم: "ما لك يا زبير" فقال: أُخبرتُ أنك أُخِذتَ، فأتيتُ أضربُ بسيفي من أخذك، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكـان بذلـك أول من سَلَّ سيفًـا فـي سبيل الله.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لكل نبي حواريٌّ وحواريَّ الزبير" وكان الزبير رضي الله عنه ءانذاك كما ذكر الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ابن اثنتي عشرة سنة وقد قال موسى بن طلحة: كان عليٌّ والزبير وطلحة وسعد عِذار عام واحد أي ولدوا في سنة واحدة وقال المدائني: كان طلحة والزبير وعلي أترابًا وكان عمه يُعلقه ويُدَخّن عليه وهو يقول: لا أرجع إلى الكفر أبدًا.
شهد الزبير رضي الله عنه الغزوات والمشاهد كلها مع رسول الله وبايعه على الموت في سبيل الله وثبت معه يوم بدر ويوم أُحُد وكانت معه إحدى رايات المهاجرين يوم غزوة الفتح، فلما دخل المسلمون مكة المكرمة يوم الفتح كان الزبير رضي الله عنه على المجَنَّبة اليسرى، وكان المقداد بن الأسود على المجَنَّبة اليمنى، فجاءا بفرسيهما فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح الغبار عن وجهيهما بثوبه وقال: "إني قد جعلت للفرس سهمين وللفارس سهمًا، فمن نَقَصَهما نَقَصَه الله".
ولما كانت غزوة بدر الكبرى كان على الزبير عمامة صفراء فنزل جبريل والملائكة على سيماء الزبير، وفي الطبقات الكبرى لابن سعد عن عمرو بن عاصم الكلابي عن هَمّام عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت على الزبير رَيطة صفراء مُعتجرًا بها يوم بدر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الملائكة نزلت على سيماء الزبير".
وفي البخاري ومسلم وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق: "من يأتيني بخبر القوم" فقال الزبير: أنا، فأعادها النبي صلى الله عليه وسلم ثانية وثالثة والزبير يقول: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حينئذٍ: "لكل نبي حواريٌّ وحواريّ الزبير".
وفي "سير أعلام النبلاء" للذهبي عن يونس بن بُكَير عن هشام عن أبيه عن الزبير أنه قال: "أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: "لكل نبي حواريٌّ وحواريَّ الزبير وابن عمتي". وقد أخرجه ابن سعد في طبقاته وصححه الحاكم في مستدركه. والحواريُّ في اللغة هو الناصر أو ناصر الأنبياء كما ذكر صاحب القاموس وقال مصعب الزُبيري: هو الخالص من كل شىء وقال الكلبي: الحواريُّ: الخليل.
وفي طبقات ابن سعد بالإسناد عن هشام بن عروة أن غلامًا مر بابن عمر فسئل من هو فقال: أنا ابن حَواريّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عمر: إن كنتَ من ولد الزبير وإلا فلا فسئل ابن عمر: هل كان أحد يقال له حواريُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم غير الزبير؟ فقال: لا أعلمه.




طلحة بن ابي طالب:

يروي ابن سعد في طبقاته قصة مفادها أن طلحة قال: حضرت سوق بُصرى بالشام فإذا راهب في صومعته يقول: سَلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من أهل الحـرم؟ فقلـت: نعم أنا فقـال: هل ظهر أحمـد بعـد؟ قلتُ: ومَنْ أحمـد؟ قال: ابن عبد الله بن عبد المطلب هذا شهره الذي يخرج فيه وهو ءاخر الأنبياء ومخرجه من الحَرَم ومُهاجَره إلى نخل وحَرَّة وسباخ، قال طلحة: فوقع في قلبي ما قال فخرجت سريعًا حتى قدمت مكة فقلت: هل كان من حَدَث؟ قالوا: نعم محمد بن عبد الله الأمين تنّبأ وقد تبعه ابن أبي قحافـة (يعنون أبا بكر رضي الله عنه) فانطلقت إلى أبي بكر فأخبرتُهُ بما قال الراهب فخرجنا معًا فدخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت على يديه وأخبرته بخبر الراهب فسُرَّ سرورًا عظيمًا بذلك.
وقد شهد طلحة رضي الله عنه المشـاهد كلهـا مع رسـول الله صلى الله عليه وسلم إلا بدرًا، وذلك لأن رسول الله لما وصلته أخبار عن عير قريش بعث طلحة وسعيد بن زيد ليأتياه بأخبار العير فخرجا حتى بلغا الحوراء حتى مرت بهما العير فرجعا يريدان المدينة ليخبرا رسول الله بخبرها لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد خرج قبل مجيئهما، وكانت وقعة بدر في اليوم الذي دخل فيه طلحة وسعيد المدينة فلم يشهدا الوقعة، فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما وأجرهما فكانا كمن شهدها



عبد الرحمن بن عوف:


كان الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه واحدًا من أولئك الأبطال الذين أُثر عنهم بذل النفيس في سبيل الله ونصرة دينه، فقد روى ابن الجوزي في "صفة الصفوة" عن ثابت البناني عن أنس قال: بينما عائشة رضي الله عنها في بيتها إذ سمعت صوتًا رجَّت منه المدينة فقالت: ما هذا؟ قالوا: عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف من الشام، وكانت سبعمائة راحلة، فقال عبد الرحمن بن عوف لعائشة رضي الله عنها: فإني أُشهدك أنها بأحمالها وأقتابها وأحلاسها في سبيل الله عز وجل.
وروى الذهبي في "سير أعلام النبلاء" عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خياركم خياركم لنسائي" فأوصى لهن عبد الرحمن بن عوف بحديقة قُوّمت بأربعمائة ألف.
وقال عبد الله بن جعفر الزهري: حدثتنا أم بكر بنت المسور أن عبد الرحمن باع أرضًا له لعثمان بن عفان بأربعين ألف دينار فأخذ المال وقسمه في فقراء بني زُهرة وفي المهاجرين وأمهات المؤمنين.
قال المِسْوَر: فأتيتُ عائشة بنصيبها فقالت: من أرسل بهذا؟ قلتُ: عبد الرحمن بن عوف، فقالت: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يحنو عليكن بعدي إلا الصابرون". وقد أخرج أحمد بن حنبل هذا الحديث في مسنده.
وذكر الذهبي في سيره عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة أن عبد الرحمن بن عوف أوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله، فكان الرجل يعطى منها ألف دينار. وقال الزهري إن عبد الرحمن بن عوف أوصى للبدريين بمال فوُجدوا مائة، فأعطى كل واحد منهم أربعمائة دينار فكان منهم سيدنا عثمان بن عفان فأخذها.
وبإسناد ءاخر عن الزهري أن عبد الرحمن أوصى بألف فرس في سبيل الله.
وفي "صفة الصفوة" لابن الجوزي عن الزُهري أنه قال: تصدق عبد الرحمن بن عوف بشطر ماله أربعة ءالاف، ثم تصدق بأربعين ألفًا ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله تعالى، ثم حمل على ألف وخمسمائة راحلة في سبيل الله تعالى، وكان عامة ماله من التجارة.
وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة في الحديث الذي ذُكر فيه العشرة المبشرون. وذكرنا ءانفًا ما كان له من الصدقات الكثيرة التي وزعها على أمهات المؤمنين وفقراء المهاجرين وغيرهم من الفقراء وعابري السبيل والأرامل والأيتام.
وكان عبد الرحمن بن عوف فقيرًا حين هاجر إلى المدينة فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع أحد النقباء من الأنصار، فقال له سعد: إني أكثر الأنصار مالاً، فأقسم لك نصف مالي وانظر أي زوجتيَّ هويت نزلت لك عنها فإذا حَلَّتْ تزوجتها، فقال له عبد الرحمن: لا حاجة لي في ذلك، بارك الله لك في أهلك ومالك، ولكن دُلَّني على السوق. فذهب وباع واشترى وربح، ولم يزل على هذه الحال حتى كثر ماله وكان له ما كان من المال والصدقات.
وكان رضي الله عنه من أعدل وأثبت الصحابة رواية للأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ففي سِيَر الذهبي عن ابن عباس أنه قال: جلسنا مع عمر فقال: هل سمعت عن رسول الله شيئًا أمر به المرء المسلم إذا سها في صلاته كيف يصنع؟ فقلت: لا والله، أوما سمعت أنت يا أمير المؤمنين من رسول الله في ذلك شيئًا؟ فقال: لا والله، فبينا نحن في ذلك أتى عبد الرحمن بن عوف فقال: فيم أنتما فأخبره عمر، فقال عبد الرحمن: لكني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر في ذلك، فقال له عمر: فأنت عندنا عدل، فماذا سمعت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سها أحدكم في صلاته حتى لا يدري أزاد أم نقص، فإن كان شك في الواحدة والثنتين فليجعلها واحدة، وإذا شك في الثنتين أو الثلاث فليجعلها ثنتين، وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثًا حتى يكون الوهم في الزيادة، ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يُسَلّم ثم يُسَلّم".
وكذلك ذكر الحافظ العسقلاني في "الإصابة" أن سيدنا عمر بن الخطاب لم يكن يأخذ الجزية من المجوس حتى سمع عبد الرحمن بن عوف يشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ الجزية من مجوس هَجَر، فصـار بعدهـا سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأخذها منهم.
وفي "الإصابة" أيضًا للحافظ العسقلاني من حديث المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الذي يحافظ على أزواجي من بعدي هو الصادق البار" فكان عبد الرحمن بن عوف يخرج بأزواج النبي ويحج معهن ويجعل على هوادجهن الطيالسة.
ومن مناقبه أنه صلى بالنبي عليه السلام صلى الله عليه وسلم إمامًا، فعن المغيرة بن شعبة أنه سئل: هل أمَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أحدٌ من هذه الأمة غير أبي بكر؟ فقال: نعم، فذكر أن النبي توضأ والمغيرة معه ومسح على خُفَّيه وعمامته (أي مسح شيئًا من الرأس ثم أكمل على العمامة)، وأنه صلى خلف عبد الرحمن بن عوف.
وفي رواية أن الرسول انتهى إلى عبد الرحمن بن عوف وهو يصلي بالناس، فأراد عبد الرحمن أن يتأخر، فأومأ إليه أن مكانَكَ، فصلى وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة عبد الرحمن ركعة واحدة وأتم الذي فاته. وفي "صفة الصفوة" أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "ما قُبِضَ نبي حتى يصلي خلف رجل صالح من أمَّته".
وعن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة أنه قال: كان بين خالد وعبد الرحمن بن عوف شىء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد: "دعوا لي أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أُحُد ذهبًا لم يُدْرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفه". ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ونَسَبه إلى البزار وقال: رجاله رجال الصحيح. وفي رواية مسلم في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال لخالد: "لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفه".
وامتدحه أكثر من واحد من الصحابة رضوان الله عليهم، فعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ورد عنه أنه قال فيه: "عبد الرحمن أمين في السماء وأمين في الأرض"، وعمر بن الخطاب قال فيه: "عبد الرحمن سيد من سادات المسلمين".
وعن سعيد بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على جبل حراء وكان معه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف رضوان الله عليهم فقال صلى الله عليه وسلم: "اثبت حراء فإنما عليك نبي أو صِدّيق أو شهيد".




سعد بن ابي وقاص:


يروي أهل التراجم والسير عن الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه حادثة هي مثال عن قوة إيمان صحابة رسول الله رضوان الله عليهم، وهي ما رواه مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن أبي عثمان أن سعد بن أبي وقاص قال: نزلت هذه الآية: {وإن جاهداك لتُشْرك بي ما ليس لك به علم فلا تُطِعْهما} (سورة العنكبوت/8). قال: كنتُ بَرًا بأمي، فلما أسلمت قالت: يا سعد، ما هذا الدين الذي قد أحدثت لَتَدَعَنَّ دينك هذا، أو لا ءاكل ولا أشرب حتى أموت فتُعَيَّرَ بي فيقال: يا قاتل أمه، فقلت: لا تفعلي يا أمَّه، إني لا أدع ديني هذا لشىء، فمكثت يومًا وليلة لا تأكل ولا تشرب، وأصبحت وقد جُهدت، فلما رأيت ذلك قلت: يا أمَّهْ، تعلمين والله لو كان لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت ديني. إن شئتِ فكلي أو لا تأكلي، فلما رأت ذلك أكلت.
كان رضي الله عنه من أوائل من دخل في الإسلام من المهاجرين، فهو إذًا من السابقين الأولين الذين ذكرهم الله تعالى في القرءان الكريم وكان عمره حين أسلم سبع عشرة سنة، وقيل تسع عشرة.
شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أول من رمى سهمًا في سبيل الله، ففي كتاب "الإصابة" للحافظ العسقلاني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث سرية إلى جانب من الحجاز يدعى رابغ، فهاجم المشركون المسلمين، فحماهم سعد يومئذ بسهامه، فكان هذا أول قتال في الإسلام، فقال سعد في هذا شعرًا:

ألا هل أتى رسول الله أني * حميت صحابتي بصدور نبلي
أذود بها عدوهم ذيــادًا * بكل حَزونة وبكل ســـهل
فما يعتد رامٍ في عدوٍ * بسهمٍ يا رسـول الله قبــــلي

وكان رضي الله عنه جيد الرمي مُسَدَّد الإصابة، ولا سيما بعد أن دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي "صفة الصفوة" لابن الجوزي عن قيس بن أبي حازم عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم سَدّدْ رميته وأجب دعوته".
وفي "سير أعلام النبلاء" روى الذهبي عن ابن شهاب أنه قال: قَتَلَ سعدٌ يوم أُحُد بسهم رُمِيَ به، فَرموا به مرة ثانية فأخذه سعد، فرمى به الثانية فقَتَلَ، فرُدَّ عليهم فرمى به الثالثة فقَتَل، فعجب الناس مما فعل.
عن ابن إسحق عن صالح بن كيسان عن بعض ءال سعد عن سعد أنه قال عن معركة أُحُد: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يناولني النبل ويقول: "ارمِ، فداك أبي وأمي"، حتى إنه ليناولني السهم ما له من نصل، فأرمي به.
وقال ابن المسيَّب: كان جيد الرمي، سمعته يقول: جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أُحُد.
وكذلك أخرج الترمذي وأحمد بن حنبل في مسنده، والبخاري في المغازي، بالإسناد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يجمع أبويه لأحد غير سعد.
وروى ابن زنجويه عن عائشة بنت سعد أنها كانت تقول: أنا ابنة المهاجر الذي فداه رسول الله يوم أُحُد بالأبوين.
وأخرج الإمام أحمد بن حنبل بالإسناد عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك يوم الخندق حتى بدت نواجذه، كان رجل معه ترس وكان سعد راميًا، فجعل يقول كذا يحوّي بالترس (أي يحركه) ويغطي جبهته، فنزع له سعد بسهم، فلما رفع رأسه رماه به فلم يخطىء هذه منه (يعني جبهته)، فانقلب وأشال برجله، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله حتى بدت نواجذه.


سعيد بن زيد:


إن الله تعالى قد أنعم على عباده بنعم لا نحصيها، أعظمها وأجلها نعمة الإيمان التي لا تعادلها نعمة. ومن نعم الله تعالى أنه جعل بعض عباده المؤمنين مستجابي الدعوة، ومنهم الصحابي الجليل سعيد بن زيد رضي الله عنه، الذي اشتهر عنه ذلك وذُكر في الكثير من كُتُب الترجمة.
ومن هذه الأخبار ما رواه الحافظ أبو نُعيم في "حلية الأولياء" وهو أن امرأة تدعى أروى بنت أويس ادَّعت أن سعيد بن زيد رضي الله عنه قد أخذ من أرضها فأدخله في أرضه، فقال رضي الله عنه: ما كنتُ لأسرق منها بعد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من سرق شبرًا من الأرض طُوّقه يوم القيامة من سبع أرَضين"، ثم دعا: اللهم إن كانت كاذبة فلا تُمتها حتى يعمى بصرها، وتجعل قبرها في بئرها.
وجاء في تتمة هذه القصة أنها لم تمت حتى ذهب بصرها، وخرجت يومًا تمشي في دارها حَذِرة، فوقعت في بئرها وكانت قبرها.
من مناقبه أنه كان من العشرة الذين بشرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة، وكذلك ذُكر في الحديث الذي أخرجه البخاري في الجهاد، ومسلم في فضل سعد، وأحمد في مسنده أن الرسول صلى الله عليه وسلم حين اهتز جبل حراء وكان واقفًا عليه قال: "أثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صِدّيق أو شهيد". وذكر الذهبي أن الذين كانوا على الجبل ءانذاك أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وسعيد بن زيد، رضي الله عنهم أجمعين.
ومن مناقبه أيضًا إنكاره على الذين كانوا يسبّون الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ففي "حلية الأولياء" للحافظ أبي نُعَيم أن المغيرة بن شعبة كان في المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة عن يمينه وعن يساره، فجاء سعيد بن زيد رضي الله عنه فأجلسه على السرير، ثم جاء رجل من أهل الكوفة فسَبَّ، فقال سعيد بن زيـد رضي الله عنه: من يسب هذا يا مغيرة؟ قال: يسب علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال سعيد رضي الله عنه: يا مغيرة بن شعبة أعادها ثلاثًا ألا أسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسَبّون عندك فلا تنكر ولا تغير وأنا أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم مما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله، فإني لم أكن أروي عنه كذبًا يسألني عنه إذا لقيته، أنه قال: "أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد في الجنة، وتاسع المؤمنين في الجنة"، قال فرَجّ أهل المسجد يناشدونه: يا صاحب رسول الله من التاسع؟ قال: ناشدتموني بالله، والله عظيم، أنا تاسع المؤمنين، ثم أتبع ذلك يمينًا فقال: لمشهَدٌ شَهِدَهُ رجل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يغبر وجهه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفضل من عمل أحدكم ولو عُمّر عُمر نوح.


ابو عبيدة بن الجراح:


لقد كان أبو عبيدة رضي الله عنه موصوفًا بالصلاح والتقوى والأمانة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن لكل أمَّة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
ومن أخبار أمانته أن ابن أبي شيبة روى بالإسناد عن حذيفة بن اليمان أن رجلين من نجران أتيا الرسول صلى الله عليه وسلم فقالا: ابعث معنا أمينًـا حـق أمين، فقـال صلى الله عليه وسلم : "لأبعثَنَّ معكم رجلاً أمينًا حق أمين" فاستشرف لها الناس، فقال صلى الله عليه وسلم: "قم يا أبا عبيدة" فأرسله معهم.
ومما امتدح به الرسول صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ما رواه الحاكم وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه: "ما منكم من أحد إلا لو شئتُ لأخذتُ عليه بعض خُلُقه إلا أبا عُبيدة".
وممن مدحه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ففي طبقات ابن سعد ومستدرك الحاكم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما بلغ سَرْغ، وهي قرية بوادي تبوك بين الحجاز والشام، أُخبر أن بالشام وباء شديدًا، فقال: إن أدركني أجلي وأبو عبيدة حي، استخلفُتُه، فإن سألني الله عز وجل لم استخلفته على أمة محمد قلت: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن لكل أمَّة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
وفي كتاب "الزهد" لابن المبارك أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما قدم الشام تلقاه الأمراء والعظماء، فقال: أين أخي أبو عبيدة؟ فقالوا: يأتيك الآن، فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلَّم عليه ثم قال للناس: انصرفوا عنا، فسار معه حتى أتى منزله، فلم يَرَ في بيته إلا سيفه وترسه ورحله، فقال له عمر: لو اتخذت متاعًا، فقال: إن هذا سيُبَلّغُنا المقيل.
وفي رواية أبي داود في سننه أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له: غَيَّرَتنا الدنيا كُلَّنا غيرك يا أبا عُبيدة.
وروي عن مالك بن أنس أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أرسل إلى أبي عبيدة بأربعة ءالاف وأربعمائة دينار وقال للرسول صلى الله عليه وسلم: انظر ما يصنع بها فقسَّمها أبو عبيدة بين الناس. ثم أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمثلها إلى معاذ بن جبل فقسَّمها بين الناس، إلا شيئًا قالت له امرأته: نحتاج إليه، فلما أخبر الرسول عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا.
ومما ورد أيضًا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الثناء عليه، ما رواه الحافظ أبو نُعيم في "الحلية" وهو أن الفاروق رضي الله عنه قال لأصحابه: تمنَّوا، فقال رجل: أتمنى لو أن لي هذه الدار مملوءة ذهبًا أنفقه في سبيل الله، وقال ءاخر: أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤًا وزبرجدًا وجوهرًا أنفقه في سبيل الله وأتصدق، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة رجالاً مثل أبي عبيدة بن الجراح.
وأبو عبيدة هو الذي نزع بفمه حلقتَيْ المِغفر اللتين دخلتا في وجنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد، ففي طبقات ابن سعد بالإسناد عن أبي بكر أنه قال: لما كان يوم أُحُد ورُمي رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه حتى دخلت في أُجنتيه (وجنتيه) حلقتان من المِغفر، فأقبلت أسعى إلى رسول الله وإنسان قد أقبل من قِبَل المشرق يطير طيرانًا، فإذا أبو عبيدة بن الجراح قد بدرني فقال: أسألك بالله يا أبا بكر إلا تركتني فأنزعه من وجنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر: فتركته فأخذ أبو عبيدة بثَنيَّة إحدى حلقتي المِغفر فنزعها وسقط على ظهره وسقطت ثنية أبي عبيدة (أي إحدى مقدم أسنانه)، ثم أخذ الحلقة الأخرى فسقطت، فكان أبو عبيدة في الناس أثْرَمَ (أي مكسور مقدم أسنانه).
وقال ابن الجوزي في "صفة الصفوة": فوقعت ثنيتاه فكان من أحسن الناس هَتْمًا. وفي سِيَر الذهبي: فانقلعت ثنيتاه فحسُنَ ثغره بذهابهما، حتى قيل: ما رؤي هَتْمٌ قط أحسن من هَتْم أبي عبيدة.
والمِغفر هو زَرَد أو حَلَقٌ من حديد يلبسها الدارع على رأسه ليَدَّرع بها عند القتال.



ومن لديه تصحيح فليكتب لي







التوقيع




افضل لعبة اون لاين



وهي عربية وكل اللي يلعبونها عرب وانا منهم طبعا

الرابط
------------------------------------------------------------

للتواصل:jassem_alshatti@hotmail.com


مشرف القسم الاسلامي

رد مع اقتباس
قديم 29-Oct-2007, 07:14 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
BAKURA RYOU
مشرف المنتديات الإسلامية
 

إحصائية العضو







 

اخر مواضيعي

 

BAKURA RYOU غير متواجد حالياً


افتراضي رد: قصص اسلام الصحابة

آسف طلحة بن عبيد الله







التوقيع




افضل لعبة اون لاين



وهي عربية وكل اللي يلعبونها عرب وانا منهم طبعا

الرابط
------------------------------------------------------------

للتواصل:jassem_alshatti@hotmail.com


مشرف القسم الاسلامي

رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن: 12:12 PM

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2007, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الآراء والمواضيع المنشورة تعبر عن رأي صاحبها ، وليس بالضرورة أن تعبر عن رأي إدارة المنتدى

Security byi.s.s.w

 

منتديات جاكسي - للمٍَبُدُعُيًنٍ وٍآلمٍَبُدُعُآتِ َفٍَقٍِطَ - منتديات زمرد الترفيهية - الاستضافة العربية - مزاج كافيه - منتديات حلمنا - ملفات - منتديات شبكة كل العرب - لعب نت - اصحاب للابد -
الفوتوشوب الجديد
- برامج جديده - غلا السعودية - نوكيا - بنات الجامعة والثانوية - المميزة - منتدياتــے سجدة - تبادل نصي - تبادل نصي - تبادل نصي - تبادل نصي

AddThis Feed Button Bookmark and Share


Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.